الطريق بين لوڤن وهِڤِرلي٢ دقيقة
شعرٌ ونثر

الطريق بين لوڤن وهِڤِرلي

تصوير فادي أبو ديب

فادي أبو ديب · ٢ دقيقة قراءة · ١١١٥ مشاهدة
الطريق بين لوڤن وهِڤِرلي

20 يناير  .   2 دقيقة قراءة  .    1115

تصوير فادي أبو ديب

النهر الرمادي...

وحده يبدو من القرون الغابرة.

الكاتدرائية في وسط المدينة...

مَن يدري ماذا تُؤوي عندما يهجر النهار المدينة؟!

الجامعة القروسطية المغلقة مساءً...

خزين حيوات كثيرة أشتهي أن أعرفها وألمسها.

غرفة برتقالية معلقة على النهر...

أمامي...لا تكشف عن عريها،

وخلف ظهري تناديني أشباحها.

أترك وسط المدينة ورائي

وأجري مع نسمات الربيع الليلية...

العابقة بشهوات تلاميذ النهار،

المغادرة مع السيارات المسرعة إلى عمق المجهول الجرمانيّ

بين القرى والبلدات المنتظرة بشغف ساعة العشاء.

تقفز عيناي فوق الأسوار الحجرية الحمراء

تحاولان التحايل على أفخاخ اللبلاب

واختراق نوافذ الطلاب المنخفضة نصف المضاءة

لاكتشاف أسرار عالم النبض الذي هجرني منذ أعوام.

أحاجج ناظريّ بالمنطق أن يتركا بنات الغسق بسلام في غرفهنّ

ولكنهما يذكرانني أن أسماء القديسين على الشوارع/

تجمّل البنات الساكنات هناك

وأنّ هذه الأزقة القديمة لا تنتمي إلى هنا...

مثلي تماماً...ابن الحقول البرّانية والأبواب السحرية.

أسرع إلى خارج المدينة

إلى خضم الزهر الذي يعبث به الريح

إلى الشوارع التي تخترق الأفق الغربيّ

هاربةً من أحضان الشجر المائج

الذي يكاد يغلق بوابات المدينة الهاجعة ويحبس مناماتها.

أجد غرفتي ليست كما هي

كأن صبية عبثت بها ثم تركت لي صابونة بعطر جديد

أغتسل بها من إرهاقي ومن الغبار العالق على رغبتي

وأتساءل،

لم لا يبدو سريري اليوم مهجوراً كالبارحة؟

لماذا أشعر أنّ الشمس ستشرق غداً من جهة غريبة؟

أنهيت القراءة

كيف وصلك هذا النص؟

0أثار تفكيري
8لمس قلبي
التالي في «شعرٌ ونثر»

سائق أخطأ الطريق، فتسبب بمقتل أكثر من ١٢٧ مليون شخص!

لا تعليقات بعد

  0
  8
 0

مواضيع مشابهة

X
يرجى كتابة التعليق قبل الإرسال